الأحد، 24 نوفمبر 2013

الثورة مستمرة


عيش حرية كرامة انسانية  هتافات تعالت وارتفعت فى الموجة الاولى للثورة المصرية منذ 25 يناير 2011 واسقطت النظام البائد ... بهدف تحسين الاوضاع الاجتماعية والغاء الطوارئ وغيرها من المطالب الاساسية لتوافر حدا ادنى من العيش الكريم للمواطنين إلا انه وخلال انتقال السلطة الى سلطة مدنية منتخبة وهى فترة ادارة المجلس الاعلى للقوات المسلحة استمرت توابع المواجات الثورية وجاءت الموجة الثانية للثورة متمثلة فى احداث محمد محمود ومجلس الوزراء فى غضون شهرى نوفمبر وديسمبر 2011 التى كانت ضد سياسيات المجلس الاعلى للقوات المسلحة القمعية والتى لم تحقق اى من احلام الشعب الثائر لعدم اتخاذة اى خطوات على طريق تحقيق الهتاف بل المطلب الرئيسى للثورة وقد تسلم الرئيس المنتخب السلطة فى 30 يونيو 2012 بعد اجراء انتخابات رئاسية جاءت برئيس ينتمى لتيار الاسلام السياسي ، وها نحن وبعد مرور سنة واحدة من حكم الرئيس المنتخب يخرج الشعب الثائر وفى الموجة الثالثة من ثورته ليعبر عن مدى تجاهل مطالب الثورة الاساسية وعدم اتخاذ اى خطوات على طريق تحقيق مطالب الشعب المصرى الرئيسية بل تركزت سياسات النظام على تحقيق اهداف فصيل سياسى معين مع تجاهل مطالب الشعب المصرى التى خرج من اجلها منذ قيامة بالثورة وموجتها الاولى .
وكانت الانظمة جميعها النظام البائد والعسكر ونظام الاخوان المسلمين تعمل على استخدام السلطات المختلفة تشريعية وقضائية واعلامية وفقا لاهوائها وتحقيق مصالحها دون اعتبار لمصالح الشارع المصري وبغض النظر عن الوضع فى الاعتبار للمصلحة العليا للوطن بتحقيق المطالب الرئيسية للشعب المصرى .
ومع ذلك لم يحقق اى منهم اى خطوات على صعيد ملف العدلة الانتقالية بالرغم من ان العدالة الانتقالية هى المدخل الحقيقى وخارطة الطريق التى لم يختلف عليها الساسة لعبور المجتمع المصري بشكل امن من حكم الاستبداد والفساد الى الحكم الديمقراطى الرشيد .
والاصل ان لا تهاون مع القتلة والمجرمين لتحقيق الكرامة الانسانية ويكون كل مواطن امن فى عيشة توفر له الدولة حد ادنى من العيش الكريم فى السكن والتعليم والدخل والتأمين الاجتماعى والعمل ، وان تكون السيادة للشعب والمساواه بين ابناؤه وان تطبق السلطة الحاكمة مبدأ الفصل بين السلطات كما يجب تطبقها للنظم الديمقراطية .
لذلك نؤكد ان اهداف الثورة هى الاصل وان ما يحدث الان ما هو الا تأكيدا على ان الثورة مستمرة وتنادى بنفس النداءات الاولى عيش حرية كرامة انسانية عدالة اجتماعية وهو الموجة الثالثة للثورة ، والتى تؤكد على عدم قبول الحكم العنصري او العسكرى او اى حكم لم يطبق مبادئ العدالة وحقوق الانسان الطبيعية ولكنها تنادى بالدولة الديمقراطية المدنية التى تحقق المطالب الشعبية التى طالب الشعب بها منذ انطلاق الموجة الاولى من الثورة .

ونؤكد على ان العسكر وان كانوا القوة الحقيقية التى تستطيع السيطرة على الاحداث الا انه قد ثبت بالتجربة العملية عدم قدرتها على ادارة مرحلة انتقالية للبلاد لما قامت به من قبل اثناء قيادتها للبلاد وقبل انتخابات الرئاسة ، وقد ثبت بالتجربة العملية عدم فهم المؤسسه الوطنية العسكرية بمطالب الشعب الاساسية او درايتها بأبسط المبادى المتعلقة بحقوق الانسان وكيفية تحقيقها وذلك لكونها لم يكن لديها رؤيه منضبطة لادارة المرحلة الانتقالية اوتحقيق العدالة الانتقالية فلم يحيل المجلس الاعلى للقوات المسلحة مبارك للمحاكمة الا بمليونيات وضغط شعبى . وحتى الان الحكومة الانتقالية برئاسة حازم الببلاوى ما لا ترى الا الحلول الامنية لكل المشكلات الخاصة بالعدالة الاجتماعية او العدالة الاجتماعية على حد سواء .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق